المقريزي

431

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

والتّاسعة : « الحازميّة » « ( a » ، وهم فرقة من العجاردة قالوا في القدر والمشيئة كقول أهل السّنّة ، وخالفوا الخوارج في الولاية والعداوة فقالوا : لم يزل اللّه تعالى محبّا لأوليائه ومبغضا لأعدائه « 1 » . والعاشرة : « المعلوميّة » ، مع « المجهوليّة » تباينا في مسألتين : إحداهما : قالت المعلوميّة : من لم يعرف اللّه تعالى بجميع أسمائه فهو كافر ، وقالت المجهوليّة : لا يكون كافرا . والثّانية : وافقت المعلوميّة أهل السّنّة في مسألة القدر والمشيئة ، والمجهوليّة وافقت القدريّة في ذلك « 2 » . والحادية عشرة : « الصّلتيّة » أتباع عثمان بن أبي الصّلت ، وهم طائفة من العجاردة انفردوا بقولهم : من أسلم تولّيناه لكن نتبرّأ من أطفاله ، لأنّه ليس للأطفال إسلام حتى يبلغوا . والثّانية عشرة والثّالثة عشرة : « الأخنسيّة » « ( b » و « المعبديّة » ، وهما فرقتان من الثّعالبة أتباع ثعلبة ابن عامر . وكان ثعلبة هذا مع عبد الكريم بن عجرد ، ثم اختلفا في الأطفال ، فقال عبد الكريم : نتبرّأ منهم قبل البلوغ ، وقال ثعلبة : لا نتبرّأ منهم بل نقول : نتولّى الصّغار . فلم تزل الثّعالبة على هذا إلى أن خرج رجل عرف بالأخنس ، فقال : نتوقّف عن جميع من في دار التّقيّة ، إلا من عرفنا منه إيمانا فإنّا نتولّاه ، ومن عرفنا منه كفرا تبرّأنا منه ، ولا يجوز أن نبدأ أحدا بقتال ، فتبرّأت منه الثّعالبة ، وسمّوه بالأخنس ، لأنّه خنس منهم ، أي رجع عنهم . ثم خرجت فرقة من الثّعالبة ، قيل لها « المعبديّة » أتباع معبد ، فخالفت الثّعالبة في أخذ الزّكاة من العبيد والبهائم ، وكفّرت كلّ فرقة منهما الأخرى « 3 » . والرّابعة عشرة : « الشّيبانيّة » أتباع شيبان بن سلمة ، الخارج في أيّام أبي مسلم الخراساني القائم بدعوة الخلفاء العبّاسيين ، وكان معه ، فتبرّأت منه الثّعالبة لمعاونته لأبي مسلم . وهو أوّل من أظهر القول بالتّشبيه ، تعالى اللّه عن ذلك « 4 » .

--> ( a بولاق : الخازمية . ( b بولاق : الأحسنية . ( 1 ) الأشعري : مقالات الإسلاميين 96 ؛ الإسفراييني : التبصير في الدين 32 ، البغدادي : الفرق بين الفرق 94 . ( 2 ) نفسه 96 - 97 ؛ نفسه 33 ؛ نفسه 97 . ( 3 ) نفسه 97 - 99 ؛ نفسه 33 ؛ نفسه 101 ؛ الشهرستاني : الملل والنحل 1 : 132 . ( 4 ) نفسه 98 - 99 ؛ نفسه 74 ؛ نفسه 102 ؛ نفسه 1 : 132 .